خلافا للمحكي عن الإسكافي فحكم بالرد مع كون الحمل من
المولى ، لبطلان بيع أم الولد ، حيث قال : فإن وجد في السلعة عيبا كان
عند البائع وقد أحدث المشتري في السلعة ما لا يمكن ردها إلى
ما كانت عليه قبله - كالوطء للأمة أو القطع للثوب أو تلف السلعة
بموت أو غيره - كان للمشتري فضل ما بين الصحة والعيب دون ردها ،
فإن كان العيب ظهور حمل من البائع وقد وطأها المشتري من غير
علم بذلك ، كان عليه ردها ونصف عشر قيمتها ( 1 ) ، انتهى .
واختاره في المختلف ( 2 ) : وهو ظاهر الشيخ في النهاية حيث قال :
فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردها وكان له أرش
العيب خاصة ، [ اللهم ] ( 3 ) إلا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردها
على كل حال وطأها أو لم يطأها ويرد معها إذا وطأها نصف عشر
قيمتها ( 4 ) ، انتهى .
ويمكن استفادة هذا من إطلاق المبسوط القول بمنع الوطء من
الرد ( 5 ) ، فإن من البعيد عدم استثناء وطء الحامل وعدم تعرضه لحكمه
مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة القدماء .
وقال في الوسيلة : إذا وطأ الأمة ثم علم بها عيبا لم يكن له
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 178 - 179 .
( 2 ) المختلف 5 : 179 .
( 3 ) من " ش " والمصدر .
( 4 ) النهاية : 393 .
( 5 ) المبسوط 2 : 127 .