غير ذلك مما سيجئ .
ثم إن المشهور استثنوا من عموم هذه الأخبار لجميع أفراد العيب
الحمل ، فإنه عيب إجماعا ، كما في المسالك ( 1 ) . إلا أن الوطء لا يمنع من
الرد به ، بل يردها ويرد معها العشر أو نصفه على المشهور بينهم .
واستندوا في ذلك إلى نصوص مستفيضة :
منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن رجل
اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها ، فوطأها ؟ قال : يردها على الذي
ابتاعها منه ، ويرد عليها ( 2 ) نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها ، وقد قال
علي عليه السلام : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه
من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها " ( 3 ) .
ورواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ترد
التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد
معها نصف عشر قيمتها " ( 4 ) . وزاد في الكافي ، قال : وفي رواية أخرى :
" إن كانت بكرا فعشر قيمتها ، وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 287 - 288 ، وفيه - بعد بيان المقدمة الخامسة من مقدمات تحرير
المسألة التي منها : أن الحمل في الأمة عيب - : " وهذه المقدمات كلها إجماعية " .
( 2 ) كذا ، وفي الوسائل : " معها " ، وفي الكافي والتهذيب والاستبصار : عليه .
( 3 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول ،
والصفحة 414 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول أيضا .
( 4 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 214 ، ذيل الحديث 3 ، وعنه في الوسائل 12 : 416 ، الباب 5
من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 4 .