تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
غير ذلك مما سيجئ .
ثم إن المشهور استثنوا من عموم هذه الأخبار لجميع أفراد العيب الحمل ، فإنه عيب إجماعا ، كما في المسالك ( 1 ) . إلا أن الوطء لا يمنع من الرد به ، بل يردها ويرد معها العشر أو نصفه على المشهور بينهم . واستندوا في ذلك إلى نصوص مستفيضة : منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها ، فوطأها ؟ قال : يردها على الذي ابتاعها منه ، ويرد عليها ( 2 ) نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها ، وقد قال علي عليه السلام : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها " ( 3 ) . ورواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها " ( 4 ) . وزاد في الكافي ، قال : وفي رواية أخرى : " إن كانت بكرا فعشر قيمتها ، وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 287 - 288 ، وفيه - بعد بيان المقدمة الخامسة من مقدمات تحرير المسألة التي منها : أن الحمل في الأمة عيب - : " وهذه المقدمات كلها إجماعية " . ( 2 ) كذا ، وفي الوسائل : " معها " ، وفي الكافي والتهذيب والاستبصار : عليه . ( 3 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول ، والصفحة 414 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأول أيضا . ( 4 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 3 . ( 5 ) الكافي 5 : 214 ، ذيل الحديث 3 ، وعنه في الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 4 .
كتاب المكاسب — صفحة 293 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم