بقيام العين ، فإن الظاهر منه اعتبار بقائها في ملكه ، فلو تلف أو انتقل
إلى ملك الغير أو استؤجر أو رهن أو أبق العبد أو انعتق العبد على
المشتري ، فلا رد .
ومما ذكرنا ظهر أن عد انعتاق العبد على المشتري مسقطا برأسه
- كما في الدروس ( 1 ) - لا يخلو عن شئ . نعم ، ذكر أنه يمكن إرجاع هذا
الوجه إلى التصرف ، وهو أيضا لا يخلو عن شئ ، والأولى ما ذكرناه .
ثم إنه لو عاد الملك إلى المشتري لم يجز رده ، للأصل ، خلافا
للشيخ ( 2 ) ، بل المفيد ( 3 ) قدس سرهما .
" فرع " :
لا خلاف نصا ( 4 ) وفتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب ،
سواء قلنا بأن مطلق التصرف مانع أم قلنا باختصاصه بالتصرف
الموجب لعدم كون الشئ قائما بعينه ، غاية الأمر كون الوطء على هذا
القول مستثنى عن التصرف الغير المغير للعين - كما عرفت ( 5 ) من عبارة
الغنية - مع أن العلامة قدس سره علل المنع في موضع من التذكرة بأن الوطء
جناية ، ولهذا يوجب غرامة جزء من القيمة كسائر جنايات المملوك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 286 .
( 2 ) المبسوط 2 : 131 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) راجع الوسائل 12 : 414 - 415 ، الباب 4 من أبواب العيوب .
( 5 ) راجع الصفحة 288 .
( 6 ) التذكرة 1 : 526 .