تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والأمة لم يكن له ردهما ، وإذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيرا بين الرد و ( 1 ) أرش العيب ، وفرقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق . ويرده - مع أن مثلهما تصرف يؤذن بالرضا - مرسلة جميل ( 2 ) ، فإن العين مع الهبة والتدبير غير قائمة ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك ، ولذا اعترض عليهما الحلي بالنقض بما لو باعه بخيار مع أنه لم يقل أحد من الأمة بجواز الرد حينئذ ( 3 ) بعد ما ذكر : أن الذي يقتضيه أصول المذهب أن المشتري إذا تصرف في المبيع فإنه لا يجوز له رده ، ولا خلاف [ في ] ( 4 ) أن الهبة والتدبير تصرف ( 5 ) . وبالجملة ، فتعميم الأكثر لأفراد التصرف مع التعميم لما بعد العلم وما قبله مشكل . والعجب من المحقق الثاني أنه تنظر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة ، مع تصريحه في مقام آخر بما عليه الأكثر ( 6 ) .
الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف ، فإنه يسقط الخيار هنا ، بخلاف الخيارات المتقدمة الغير الساقطة بتلف العين . والمستند فيه - بعد ظهور الإجماع - إناطة الرد في المرسلة السابقة ( 7 )
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " أخذ " . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 280 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " وقال " . ( 4 ) من " ش " . ( 5 ) السرائر 2 : 299 . ( 6 ) راجع جامع المقاصد 4 : 342 و 291 . ( 7 ) وهي مرسلة جميل المتقدمة في الصفحة 280 .