والأمة لم يكن له ردهما ، وإذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيرا
بين الرد و ( 1 ) أرش العيب ، وفرقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما
دون العتق .
ويرده - مع أن مثلهما تصرف يؤذن بالرضا - مرسلة جميل ( 2 ) ، فإن
العين مع الهبة والتدبير غير قائمة ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له
في ذلك ، ولذا اعترض عليهما الحلي بالنقض بما لو باعه بخيار مع أنه لم
يقل أحد من الأمة بجواز الرد حينئذ ( 3 ) بعد ما ذكر : أن الذي يقتضيه
أصول المذهب أن المشتري إذا تصرف في المبيع فإنه لا يجوز له رده ،
ولا خلاف [ في ] ( 4 ) أن الهبة والتدبير تصرف ( 5 ) .
وبالجملة ، فتعميم الأكثر لأفراد التصرف مع التعميم لما بعد العلم
وما قبله مشكل . والعجب من المحقق الثاني أنه تنظر في سقوط الخيار
بالهبة الجائزة ، مع تصريحه في مقام آخر بما عليه الأكثر ( 6 ) .
الثالث : تلف العين أو صيرورته كالتالف ، فإنه يسقط الخيار هنا ،
بخلاف الخيارات المتقدمة الغير الساقطة بتلف العين .
والمستند فيه - بعد ظهور الإجماع - إناطة الرد في المرسلة السابقة ( 7 )
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " أخذ " .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 280 .
( 3 ) في " ش " زيادة : " وقال " .
( 4 ) من " ش " .
( 5 ) السرائر 2 : 299 .
( 6 ) راجع جامع المقاصد 4 : 342 و 291 .
( 7 ) وهي مرسلة جميل المتقدمة في الصفحة 280 .