ما قويناه من التفصيل بين صورتي العلم والجهل والمغير وغيره ( 1 ) .
قال قدس سره : وخامسها - يعني مسقطات الرد - التصرف في المبيع
الذي لا يجوز مثله إلا بملكه أو الإذن الحاصل له بعد العلم بالعيب ،
فإنه يمنع من الرد لشئ من العيوب ، ولا يسقط حق المطالبة بالأرش ،
لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب ، وكذا حكمه لو ( 2 ) كان قبل
العلم بالعيب وكان مغيرا للعين بزيادة فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصان
فيه كالقطع ( 3 ) . وإن لم يكن كذلك فله الرد بالعيب إذا علم ما لم يكن
أمة فيطأها ( 4 ) فإنه يمنع من ردها لشئ من العيوب إلا الحبل ( 5 ) ، انتهى
كلامه . وقد أجاد قدس سره فيما استفاده من الأدلة .
وحكي من المبسوط أيضا : أن التصرف قبل العلم لا يسقط به
الخيار ( 6 ) . لكن صرح بأن الصبغ وقطع الثوب يمنع من الرد ( 7 ) . فإطلاق
التصرف قبل العلم محمول على غير المغير .
وظاهر المقنعة والمبسوط ( 8 ) : أنه إذا وجد العيب بعد عتق العبد
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " حيث " .
( 2 ) في " ش " والمصدر بدل " لو " : " إن " .
( 3 ) في " ش " زيادة : " للثوب " .
( 4 ) العبارة في " ش " هكذا : " إذا علمه ما لم يكن وطء الجارية " .
( 5 ) الغنية : 222 .
( 6 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 626 ، ولم نعثر عليه في المبسوط .
( 7 ) المبسوط 2 : 139 .
( 8 ) صرح به في المقنعة : 597 - 598 ، ولم نعثر على جميع ما ذكر في المبسوط ،
نعم ذكر فيه حكم العيب بعد العتق ، راجع المبسوط 2 : 132 ، ولكن ذكره
تماما وصريحا في النهاية : 393 - 394 .