نقيصة أو تغير هيئة أو ناقلا لها بنقل لازم أو جائز
- وبالجملة صار
بحيث لا يصدق معه قيام الشئ بعينه - فهو مسقط أيضا ، لمرسلة جميل
المتقدمة ( 1 ) .
ويلحق بذلك تعذر الرد بموت أو عتق أو إجارة أو شبه ذلك .
وظاهر المحقق في الشرائع الاقتصار على ذلك ، حيث قال في أول
المسألة : ويسقط الرد بإحداثه فيه حدثا - كالعتق وقطع الثوب - سواء
كان قبل العلم بالعيب أو بعده ( 2 ) . وفي مسألة رد المملوك من أحداث
السنة : فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته ثبت الأرش ( 3 ) ، انتهى .
وهو الظاهر من المحكي عن الإسكافي ، حيث قال : فإن وجد
بالسلعة عيبا وقد أحدث فيه ما لا يمكن [ معه ] ( 4 ) ردها إلى ما كانت
عليه قبله ، كالوطء للأمة والقطع للثوب أو تعذر الرد بموت أو نحوه ،
كان له فضل ما بين الصحة والعيب ( 5 ) ، انتهى .
وهذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرف قبل العلم ،
وأما ما عدا ذلك من التصرف قبل العلم - كحلب الدابة وركوبها وشبه
ذلك - فلا دليل على السقوط به بحيث تطمئن به النفس ، أقصى ( 6 )
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 280 .
( 2 ) الشرائع 2 : 36 .
( 3 ) الشرائع 2 : 40 .
( 4 ) لم يرد في " ق " .
( 5 ) حكاه العلامة في المختلف 5 : 178 - 179 .
( 6 ) في " ش " : " وأقصى " .