تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي التحرير : لو نقل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا قبل علمه بالعيب وبعده سقط الرد ( 1 ) ، انتهى .
وقد ظهر من جميع ذلك : أن التصرف من حيث هو ليس مسقطا ، وإنما هو التزام ورضا بالعقد فعلا ، فكل تصرف يدل على ذلك عادة فهو مسقط ، وما ليس كذلك فلا دليل على الإسقاط به ، كما لو وقع نسيانا أو للاختبار ،
ومقتضى ذلك : أنه لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب لم يسقط ، خصوصا إذا كان مما يتوقف العلم بالعيب عليه وحصل بقصد الاختبار ، إلا أن المعروف - خصوصا بين العلامة ومن تأخر عنه ( 2 ) - : عدم الفرق في السقوط بالتصرف بين وقوعه قبل العلم بالعيب أو بعده .
والذي ينبغي أن يقال - وإن كان ظاهر المشهور خلافه - : إن التصرف بعد العلم مسقط للرد إذا كان دالا بنوعه على الرضا كدلالة اللفظ على معناه ، لا مطلق التصرف ، والدليل على إسقاطه - مضافا إلى أنه التزام فعلي فيدل عليه ما يدل على اعتبار الالتزام إذا دل عليه باللفظ - : ما تقدم في خيار الحيوان ( 3 ) من تعليل السقوط بالحدث بكونه رضا بالبيع ، ولذا تعدينا إلى خيار المجلس والشرط وحكمنا بسقوطهما بالتصرف ، فكذلك خيار العيب . وأما التصرف قبل العلم بالعيب ، فإن كان مغيرا للعين بزيادة أو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 184 . ( 2 ) راجع التحرير 1 : 183 ، والقواعد 2 : 74 ، والدروس 3 : 283 . ( 3 ) تقدم في الصفحة 97 .