وفي التحرير : لو نقل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرف فيه
بما يدل على الرضا قبل علمه بالعيب وبعده سقط الرد ( 1 ) ، انتهى .
وقد ظهر من جميع ذلك : أن التصرف من حيث هو ليس
مسقطا ، وإنما هو التزام ورضا بالعقد فعلا ، فكل تصرف يدل على ذلك
عادة فهو مسقط ، وما ليس كذلك فلا دليل على الإسقاط به ، كما لو
وقع نسيانا أو للاختبار ،
ومقتضى ذلك : أنه لو وقع التصرف قبل العلم
بالعيب لم يسقط ، خصوصا إذا كان مما يتوقف العلم بالعيب عليه
وحصل بقصد الاختبار ، إلا أن المعروف - خصوصا بين العلامة ومن
تأخر عنه ( 2 ) - : عدم الفرق في السقوط بالتصرف بين وقوعه قبل العلم
بالعيب أو بعده .
والذي ينبغي أن يقال - وإن كان ظاهر المشهور خلافه - : إن
التصرف بعد العلم مسقط للرد إذا كان دالا بنوعه على الرضا كدلالة
اللفظ على معناه ، لا مطلق التصرف ، والدليل على إسقاطه - مضافا إلى
أنه التزام فعلي فيدل عليه ما يدل على اعتبار الالتزام إذا دل عليه
باللفظ - : ما تقدم في خيار الحيوان ( 3 ) من تعليل السقوط بالحدث بكونه
رضا بالبيع ، ولذا تعدينا إلى خيار المجلس والشرط وحكمنا بسقوطهما
بالتصرف ، فكذلك خيار العيب .
وأما التصرف قبل العلم بالعيب ، فإن كان مغيرا للعين بزيادة أو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 184 .
( 2 ) راجع التحرير 1 : 183 ، والقواعد 2 : 74 ، والدروس 3 : 283 .
( 3 ) تقدم في الصفحة 97 .