وفي السرائر ، قال في حكم من ظهر على عيب فيما اشتراه :
ولا يجبر على أحد الأمرين - يعني الرد والأرش - قال : هذا إذا لم
يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا في العادة ، أو ينقص قيمته بتصرفه ( 1 ) ،
انتهى .
وفي الوسيلة : ويسقط الرد بأحد ثلاثة أشياء : بالرضا ، وبترك
الرد بعد العلم به والمعرفة ( 2 ) إذا عرف أن له الخيار ( 3 ) ، وبحدوث عيب
آخر عنده ( 4 ) ، انتهى .
وهي بعينه - كعبارة المبسوط المتقدمة - ظاهرة في أن التصرف
ليس بنفسه مسقطا إلا إذا دل على الرضا .
وقال في التذكرة : لو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضا
منه بإمساكها ، ولو حلبها في طريق الرد فالأقوى أنه تصرف يؤذن
بالرضا بها . وقال بعض الشافعية : لا يكون رضا بإمساكه ، لأن اللبن
ماله قد استوفاه في حال الرد ( 5 ) ، انتهى .
وفي جامع المقاصد والمسالك - في رد ابن حمزة القائل بأن
التصرف بعد العلم يسقط الأرش أيضا - : أن التصرف لا يدل على
إسقاط الأرش ، نعم يدل على الالتزام بالعقد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 277 .
( 2 ) لم ترد " والمعرفة " في " ش " والمصدر .
( 3 ) في " ش " والمصدر : " الرد " .
( 4 ) الوسيلة : 256 .
( 5 ) التذكرة 1 : 529 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 332 ، والمسالك 3 : 283 - 284 .