تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ونحوه في الدلالة على كون السقوط بالتصرف من حيث دلالته على الرضا كلمات جماعة ممن تقدم عليه ومن تأخر عنه . قال في المقنعة : فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتى أحدث فيه حدثا لم يكن له الرد ، وكان له أرش العيب خاصة ، وكذلك حكمه إذا أحدث فيه حدثا بعد العلم ، ولا يكون إحداثه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضا به منه ( 1 ) ، انتهى . فإن تعليله عدم سقوط الأرش بعدم دلالة الإحداث على الرضا بالعيب ظاهر - خصوصا بملاحظة ما يأتي من كلام غيره - في أن سقوط الرد بالحدث لدلالته على الرضا بأصل البيع ، ومثلها عبارة النهاية من غير تفاوت ( 2 ) . وقال في المبسوط : إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا كان له ردها ، فإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها وعلفها وسقيها وحلبها وأخذ لبنها ، وإن نتجت كان له نتاجها ، كل هذا لأنه ملكه وله فائدته وعليه مؤونته ، والرد لا يسقط ، لأنه إنما يسقط الرد بالرضا بالمعيب أو ترك الرد بعد العلم به أو بأن يحدث فيه عيب عنده ، وليس هنا شئ من ذلك ( 3 ) ، انتهى . وقال في الغنية : ولا يسقط بالتصرف بعد العلم بالعيب حق المطالبة بالأرش ، لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المقنعة : 597 . ( 2 ) راجع النهاية : 393 ، لكن مع تفاوت في الألفاظ . ( 3 ) المبسوط 2 : 139 . ( 4 ) الغنية : 222 .