يستظهر بمعونة ما تقدم في خيار الحيوان : من النص الدال على أن
المراد بإحداث الحدث في المبيع هو : أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه
قبل الشراء ( 1 ) ، فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا دل على
سقوط الخيار هنا وفي الحيوان ( 2 ) بكل تصرف ، فيكون ذلك النص دليلا
على المراد بالحدث هنا . وهذا حسن ، لكن إقامة البينة على اتحاد معنى
الحدث في المقامين مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا
المعنى مشكلة ( 3 ) .
ثم إنه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام لمطلق التصرف ،
فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد ( 4 ) وإن كان النص في خيار
الحيوان دالا على ذلك ، بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدمة ( 5 )
في المراد من التعليل ( 6 ) . لكن كلمات كثير منهم في هذا المقام أيضا تدل
على سقوط هذا الخيار بالتصرف من حيث الرضا ، بل عرفت من
التذكرة والغنية : أن علة السقوط دلالة التصرف نوعا على الرضا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 3 ، وراجع
الصفحة 97 - 98 .
( 2 ) لم ترد " وفي الحيوان " في " ش " .
( 3 ) في " ق " : " مشكل " .
( 4 ) في " ش " زيادة : " فلا يتقيد بالتصرف الدال عليه " .
( 5 ) في " ش " زيادة : " هناك " .
( 6 ) تقدمت في الصفحة 100 - 102 .
( 7 ) راجع الصفحة 280 .