[ السابع ] ( 1 )
في خيار العيب
إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين من العيب ،
وإنما ترك اشتراطه صريحا اعتمادا على أصالة السلامة ، وإلا لم يصح
العقد من جهة الجهل بصفة العين الغائبة ، وهي صحتها التي هي من أهم
ما يتعلق به الأغراض .
ولذا اتفقوا في بيع العين الغائبة على اشتراط ذكر الصفات التي
يختلف الثمن باختلافها ، ولم يذكروا اشتراط صفة الصحة ، فليس ذلك إلا
من حيث الاعتماد في وجودها على الأصل ، فإن من يشتري عبدا
لا يعلم أنه صحيح سوي أم فالج مقعد ، لا يعتمد في صحته إلا على
أصالة السلامة ، كما يعتمد من شاهد المبيع سابقا على بقائه على ما شاهده ،
فلا يحتاج إلى ذكر تلك الصفات في العقد ، وكما يعتمد على إخبار البائع
بالوزن .
قال في التذكرة : الأصل في المبيع من الأعيان والأشخاص
السلامة من العيوب والصحة ، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .