مقابلة تلك العين ، فإنما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصالة
السلامة ( 1 ) ، انتهى .
وقال في موضع آخر : إطلاق العقد واشتراط السلامة يقتضيان
السلامة على ما مر : من أن القضاء العرفي يقتضي ( 2 ) أن المشتري إنما
بذل ماله بناء على أصالة السلامة ، فكأنها مشترطة في نفس العقد ( 3 ) ،
انتهى .
ومما ذكرنا يظهر : أن الانصراف ليس من باب انصراف المطلق
إلى الفرد الصحيح ليرد عليه :
أولا : منع الانصراف ، ولذا لا يجري في الأيمان والنذور .
وثانيا : عدم جريانه فيما نحن فيه ، لعدم كون المبيع مطلقا ، بل هو
جزئي حقيقي خارجي .
وثالثا : بأن مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا معنى
لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتى يثبت التخيير بينهما .
ودفع جميع هذا : بأن وصف الصحة قد أخذ شرطا في العين
الخارجية نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين
الخارجية ، وإنما استغني عن ذكر وصف الصحة لاعتماد المشتري في
وجودها على الأصل ، كالعين المرئية سابقا حيث يعتمد في وجود أصلها
وصفاتها على الأصل .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 524 .
( 2 ) في " ق " : " أن يقضي " .
( 3 ) التذكرة 1 : 538 .