من المالكين مع اتحاد العاقد من قبلهما . وأما خيار المجلس ، فقد عرفت
أنه غير ثابت للوكيل في مجرد العقد ، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه أو
اشتراط عدمه . نعم ، لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق
الشرطان الأولان - أعني عدم الإقباض والقبض - وليس ذلك من جهة
اشتراط التعدد .
ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية ، فإن
المحكي عن الصدوق في المقنع أنه إذا اشترى [ جارية ] ( 1 ) فقال : أجيئك
بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له ( 2 ) .
وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان ( 3 ) .
والمستند فيه رواية ابن يقطين عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك
بالثمن ، فقال : " إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له " ( 4 ) .
ولا دلالة فيها ( 5 ) على صورة عدم إقباض الجارية ولا قرينة على
حملها عليها ، فيحتمل الحمل على اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر في متن
العقد ، فيثبت الخيار عند تخلف الشرط ، ويحتمل الحمل على استحباب
صبر البائع وعدم فسخه إلى شهر . وكيف كان ، فالرواية مخالفة لعمل
المعظم ، فلا بد من حملها على بعض الوجوه .
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) راجع المختلف 5 : 70 ، والمقنع : 365 .
( 3 ) انظر المختلف 5 : 70 .
( 4 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .
( 5 ) في " ق " : " فيه " .