ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة .
وقد يفصل ( 1 ) بين ثبوت الخيار للبائع من جهة أخرى فيسقط معه
هذا الخيار - لأن خيار التأخير شرع لدفع ضرره وقد اندفع بغيره ،
ولدلالة النص والفتوى على لزوم البيع في الثلاثة فيختص بغير صورة
ثبوت الخيار له ، قال : ودعوى أن المراد من الأخبار اللزوم من هذه
الجهة ، مدفوعة بأن التأخير سبب الخيار ( 2 ) ولا يتقيد الحكم بالسبب -
وبين ما إذا كان الخيار للمشتري فلا وجه لسقوطه ، مع أن اللازم منه
عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان ( 3 ) .
ووجه ضعف هذا التفصيل : أن ضرر الصبر بعد الثلاثة لا يندفع
بالخيار في الثلاثة . وأما ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب ، فلا يمنع
من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرر بالتأخير ، ولذا لا ينافي
هذا الخيار خيار المجلس .
ومنها ( 4 ) : تعدد المتعاقدين ، لأن النص مختص بصورة التعدد ، ولأن
هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس ، وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد
إلا مع إسقاطه .
وفيه : أن المناط عدم الإقباض والقبض ، ولا إشكال في تصوره
هامش
( 1 ) فصله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 579 - 580 .
( 2 ) في " ش " : " للخيار " .
( 3 ) انتهى ما قاله المفصل نقلا بالمعنى .
( 4 ) أي من الأمور التي قيل باعتبارها في هذا الخيار ، وقد تقدم أولها في الصفحة
230 .