ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناء على أن السبب
في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فإن الشرط إنما
يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب شرعية سقوط
ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط ، فإن كان إجماع على السقوط بالشرط
- كما حكاه بعض ( 1 ) - قلنا به ، بل بصحة الإسقاط بعد العقد ، لفحواه ،
وإلا فللنظر فيه مجال .
الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإن المصرح به في
التذكرة سقوط الخيار حينئذ ( 2 ) . وقيل بعدم السقوط بذلك استصحابا ( 3 ) .
وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، وأما إذا استند فيه إلى
الضرر ، فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك
بالخيار ، ولو فرض تضرره سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك
ذلك ، وإنما يتدارك به الضرر المستقبل .
ودعوى : أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار ،
مدفوع بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي ،
لا مجرد حدوث الضرر في زمان ، ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى
هامش
( 1 ) لم نعثر على حكاية الإجماع .
( 2 ) التذكرة 1 : 523 .
( 3 ) قاله السيد الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : 131 ، وفيه : " ولا يسقط
بإسقاطه فيها ولا بإحضار الثمن بعدها - إلى أن قال : - وإن حصل الشك به
فيستصحب " وجعله في الرياض 8 : 195 ، ومستند الشيعة 14 : 400 أظهر
الوجهين .