لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان
الخيار ، ولو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على
تسليم ما في يده ( 1 ) وله استرداد المدفوع قضية للخيار . وقال بعض
الشافعية : ليس له استرداده ، وله أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه ،
كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع ( 2 ) ، انتهى .
وحينئذ فوجه هذا الاشتراط : أن ظاهر الأخبار كون عدم مجئ
المشتري بالثمن بغير حق التأخير ، وذو الخيار له حق التأخير ، وظاهرها
أيضا كون عدم إقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم
الإقباض . والحاصل : أن الخيار بمنزلة تأجيل أحد العوضين .
وفيه - بعد تسليم الحكم في الخيار وتسليم انصراف الأخبار
إلى كون التأخير بغير حق - : أنه ينبغي على هذا القول كون مبدأ
الثلاثة من حين التفرق وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان ، مع
اتفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف ( 3 ) ، وإن ( 4 ) ذهب الصدوق
إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر ( 5 ) . إلا أن يراد بما في التحرير :
عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما ( 6 ) ، فلا ينافي
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " الآخر " .
( 2 ) التذكرة 1 : 537 .
( 3 ) راجع المختلف 5 : 68 - 71 .
( 4 ) لم ترد " إن " في " ش " .
( 5 ) راجع المقنع : 365 .
( 6 ) التحرير 1 : 167 .