وكيف كان ، فالتأمل في أدلة المسألة وفتاوي الأصحاب يشرف
الفقيه على القطع باختصاص الحكم بالمعين .
ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار :
منها : عدم الخيار لأحدهما أو لهما ، قال في التحرير : " ولا خيار
للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما " ( 1 ) وفي السرائر قيد الحكم في
عنوان المسألة بقوله : " ولم يشترطا خيارا لهما أو لأحدهما " ( 2 ) وظاهره
الاختصاص بخيار الشرط . ويحتمل أن يكون الاقتصار عليه لعنوان
المسألة في كلامه بغير الحيوان وهو المتاع .
وكيف كان ، فلا أعرف وجها معتمدا في اشتراط هذا الشرط
سواء أريد ( 3 ) ما يعم خيار الحيوان أم خصوص خيار الشرط ، وسواء
أريد مطلق الخيار - ولو اختص بما قبل انقضاء الثلاثة - أم أريد
خصوص الخيار المحقق فيما بعد الثلاثة ، سواء حدث ( 4 ) فيها أم بعدها .
وأوجه ما يقال ( 5 ) في توجيه هذا القول - مضافا إلى دعوى
انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض - : أن شرط الخيار في قوة
اشتراط التأخير ، وتأخير المشتري بحق الخيار ينفي خيار البائع .
وتوضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار : من أنه
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 167 .
( 2 ) السرائر 2 : 277 .
( 3 ) في " ش " : " أراد " .
( 4 ) في " ش " : " أحدث " .
( 5 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 579 - 580 .