بالإذن في بقاء البيع على اللزوم ، مع أن ضرر ضمان المبيع مع عدم
وصول الثمن إليه على وجه يجوز له التصرف فيه باق . نعم ، لو كان
القبض بدون الإذن حقا - كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه -
فالظاهر عدم الخيار ، لعدم دخوله في منصرف الأخبار وعدم تضرر
البائع بالتأخير .
وربما يقال بكفاية القبض هنا مطلقا مع الاعتراف باعتبار الإذن
في الشرط السابق - أعني قبض المبيع - نظرا إلى أنهم شرطوا في
عناوين المسألة في طرف المبيع عدم إقباض المبيع إياه ، وفي طرف الثمن
عدم قبضه . وفيه نظر ، لأن هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان
المسألة باسم البائع ، فيعبر في طرف الثمن والمثمن بما هو فعل له ، وهو
القبض في الأول والإقباض في الثاني ، فتأمل .
ولو أجاز المشتري قبض الثمن - بناء على اعتبار الإذن - كانت في
حكم الإذن . وهل هي كاشفة أو مثبتة ؟ أقواهما الثاني . ويترتب عليه
ما لو قبض قبل الثلاثة فأجاز المشتري بعدها .
الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ، لأن
المتبادر من النص غير ذلك ، فيقتصر في مخالفة الأصل على منصرف
النص ، مع أنه في الجملة إجماعي .
الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه ، كصاع من صبرة .
نص عليه الشيخ في عبارته المتقدمة ( 1 ) في نقل مضمون روايات
أصحابنا . وظاهره كونه مفتى به عندهم ، وصرح به في التحرير ( 2 )
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 219 .
( 2 ) التحرير 1 : 167 .