النسخة المأخوذ منها الرواية ، أو احتمال قراءة " قبض " بالتخفيف ،
و " بيعه " بالتشديد ، يعني : قبض بائعه الثمن . ولا يخفى ضعف هذا
الاحتمال ، لأن استعمال " البيع " بالتشديد مفردا نادر ، بل لم يوجد ، مع
إمكان إجراء أصالة عدم التشديد ، نظير ما ذكره في الروضة : من
أصالة عدم المد في لفظ " البكاء " الوارد في قواطع الصلاة ( 1 ) .
ثم إنه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان البائع - بأن بذله ( 2 )
الثمن فامتنع من أخذه وإقباض المبيع - فالظاهر عدم الخيار ، لأن ظاهر
النص والفتوى كون هذا الخيار إرفاقا للبائع ودفعا لتضرره ، فلا يجري
فيما إذا كان الامتناع من قبله .
ولو قبضه المشتري على وجه يكون للبائع استرداده - كما إذا
كان بدون إذنه مع عدم إقباض الثمن - ففي كونه ك " لا قبض " مطلقا ،
أو مع استرداده ، أو كونه قبضا ، وجوه ، رابعها : ابتناء المسألة على
ما سيجئ في أحكام القبض ، من ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض
وعدمه ( 3 ) .
ولعله الأقوى ، إذ مع ارتفاع الضمان بهذا القبض لا ضرر على
البائع إلا من جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه وتضرره بعدم وصول ثمنه
إليه ، وكلاهما ممكن الاندفاع بأخذ المبيع مقاصة . وأما مع عدم ارتفاع
الضمان بذلك فيجري دليل الضرر بالتقريب المتقدم وإن ادعي انصراف
هامش
( 1 ) الروضة البهية 1 : 565 .
( 2 ) في " ش " : " بذل له " .
( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 274 - 275 .