وحملة الأخبار نفي اللزوم ( 1 ) مما يقرب هذا المعنى ، مضافا إلى ما يقال :
من أن قوله عليه السلام في أكثر تلك الأخبار : " لا بيع له " ظاهر في انتفاء
البيع بالنسبة إلى المشتري فقط ، ولا يكون إلا نفي اللزوم من طرف
البائع ، إلا أن في رواية ابن يقطين : " فلا بيع بينهما " .
وكيف كان ، فلا أقل من الشك فيرجع إلى استصحاب الآثار
المترتبة على البيع .
وتوهم : كون الصحة سابقا في ضمن اللزوم ، فترتفع بارتفاعه ،
مندفع : بأن اللزوم ليس من قبيل الفصل للصحة ، وإنما هو حكم مقارن
له في خصوص البيع الخالي من الخيار .
ثم إنه يشترط في هذا الخيار أمور :
أحدها : عدم قبض المبيع ، ولا خلاف في اشتراطه ظاهرا ، ويدل
عليه من الروايات المتقدمة قوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين
المتقدمة : " فإن قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما " ( 2 ) بناء على أن " البيع "
هنا بمعنى المبيع .
لكن في الرياض : إنكار دلالة الأخبار على هذا الشرط ( 3 ) ، وتبعه
بعض المعاصرين ( 4 ) . ولا أعلم له وجها غير سقوط هذه الفقرة عن
هامش
( 1 ) في " ش " : " وحملهم الأخبار على نفي اللزوم " .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 218 .
( 3 ) راجع الرياض 1 : 525 .
( 4 ) وهو صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 53 ، وجاء في المستند 14 : 398 :
" وأكثر تلك الأخبار وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى إقباض المبيع وعدمه . . . " .