وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قلت له : الرجل يشتري
من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ، فيقول : آتيك بثمنه ؟ قال : إن جاء
ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " ( 1 ) .
وظاهر هذه الأخبار بطلان البيع ، كما فهمه في المبسوط حيث
قال : روى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم وقال للبائع
أجيئك بالثمن ومضى ، فإن جاء في مدة الثلاثة كان البيع له ، وإن لم
يرتجع بطل البيع ( 2 ) ، انتهى .
وربما يحكى ( 3 ) عن ظاهر الإسكافي ( 4 ) المعبر بلفظ الروايات ،
وتوقف فيه المحقق الأردبيلي ( 5 ) ، وقواه صاحب الكفاية ( 6 ) ، وجزم به في
الحدائق طاعنا على العلامة في المختلف ، حيث إنه اعترف بظهور الأخبار
في خلاف المشهور ثم اختار المشهور مستدلا بأن الأصل بقاء صحة
العقد ، وحمل الأخبار على نفي اللزوم ( 7 ) .
أقول : ظهور الأخبار في الفساد في محله ، إلا أن فهم العلماء
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 2 ) المبسوط 2 : 87 ، وفيه بدل " وإن لم يرتجع " : " وإن لم يجئ " .
( 3 ) في " ش " وهامش " ف " زيادة : " هذا " .
( 4 ) حكاه الشهيد في الدروس 3 : 274 ، وراجع المختلف 5 : 70 .
( 5 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 405 - 406 .
( 6 ) الكفاية : 92 ، وفيه - بعد نقل الخيار عن جماعة - : " وعن ظاهر ابن الجنيد
والشيخ بطلان البيع ، ولعل الأقرب الثاني " .
( 7 ) الحدائق 19 : 47 - 48 ، وراجع المختلف 5 : 71 .