والظاهرة من غيرها ، وبما ذكره في التذكرة : من أن الصبر أبدا مظنة
الضرر المنفي بالخبر ( 1 ) ، بل الضرر هنا أشد من الضرر في الغبن ، حيث
إن المبيع هنا في ضمانه وتلفه منه وملك لغيره لا يجوز له التصرف فيه -
الأخبار المستفيضة ، منها :
رواية علي بن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : الأجل بينهما ثلاثة
أيام ، فإن قبض ( 2 ) بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما " ( 3 ) .
ورواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ، قال : " من اشترى
بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ ، فلا بيع له " ( 4 ) .
ورواية ابن الحجاج قال : " اشتريت محملا وأعطيت بعض الثمن
وتركته عند صاحبه ، ثم احتبست أياما ، ثم جئت إلى بائع المحمل
لآخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ، ثم قلت : لا والله ! لا أدعك أو
أقاضيك ، فقال : أترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم ، فأتيناه
فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تحب أن يقضى ( 5 ) بينكما ،
بقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من
اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي " ق " : " قبضه " ، وهو من سهو القلم .
( 3 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 5 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " والمصدر : " أن أقضي " .
( 6 ) الوسائل 12 : 356 - 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .