على الغابن ليس ضررا ، لأن العين ( 1 ) إن كانت مثلية فلا ضرر بتبدلها
بمثلها ، وإن كانت قيمية فتعريضها للبيع يدل على إرادة قيمتها ، فلا ضرر
أصلا ، فضلا عن أن يعارض به ضرر زيادة الثمن على القيمة ، خصوصا
مع الإفراط في الزيادة .
والإنصاف أن هذا حسن جدا ، لكن قال في الروضة : إن لم يكن
الحكم إجماعا ( 2 ) .
أقول : والظاهر عدمه ، لأنك عرفت عدم عنوان المسألة في كلام
من تقدم على المحقق فيما تتبعت .
ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين
البائع والمشتري .
قال في التحرير - بعد أن صرح بثبوت الخيار للمغبون بائعا كان
أو مشتريا - : " ولا يسقط الخيار بالتصرف مع إمكان الرد " ( 3 ) ، ومقتضى
إطلاقه عدم الفرق بين الناقل اللازم ، وبين فك الملك كالعتق والوقف ،
وبين المانع عن الرد مع البقاء على الملك كالاستيلاد ، بل ويعم التلف .
وعن جماعة : تخصيص العبارة بالمشتري ( 4 ) . فإن أرادوا قصر
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " المبيعة " .
( 2 ) راجع الروضة البهية 3 : 466 ، ولكن لم نعثر فيه على دعوى الإجماع ، ولعلها
تستفاد من عبارة : " لكن لم أقف على قائل به " .
( 3 ) التحرير 1 : 166 .
( 4 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 572 : " وقد صرح الأكثر بأن
المراد به المشتري " ، ولم نعثر على غيره ، وراجع الشرائع 2 : 22 ، والمهذب
البارع 2 : 376 ، واللمعة : 128 ، والرياض 8 : 192 .