المعيب ( 1 ) قد يكون ضررا ، فإن تم دليل في التدليس أيضا قلنا به ، وإلا
وجب الرجوع إلى دليل خياره .
ثم إن الحكم بسقوط الخيار بالتصرف بعد العلم بالغبن مبني على
ما تقدم في الخيارات السابقة : من تسليم كون التصرف دليلا على
الرضا بلزوم العقد ، وإلا كان اللازم في غير ما دل فعلا على الالتزام
بالعقد من أفراد التصرف ، الرجوع إلى أصالة بقاء الخيار .
الرابع من المسقطات : تصرف المشتري المغبون - قبل العلم بالغبن -
تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع والعتق . فإن المصرح به
في كلام المحقق ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) هو سقوط خياره حينئذ ، وقيل : إنه
المشهور ( 4 ) . وهو كذلك بين المتأخرين .
نعم ، ذكر الشيخ في خيار المشتري مرابحة عند كذب البائع : أنه
لو هلك السلعة أو تصرف فيها ، سقط الرد ( 5 ) .
والظاهر اتحاد هذا الخيار مع خيار الغبن ، كما يظهر من جامع
هامش
( 1 ) في " ش " : " العين " .
( 2 ) الشرائع 2 : 22 .
( 3 ) مثل العلامة في التذكرة 1 : 523 ، والشهيد في غاية المراد 2 : 99 ، والفاضل
المقداد في التنقيح 2 : 48 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 376 ، وانظر
مفتاح الكرامة 4 : 572 .
( 4 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 3 : 465 ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح 3 :
74 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 525 .
( 5 ) المبسوط 2 : 143 .