المقاصد في شرح قول الماتن : " ولا يسقط ( 1 ) الخيار بتلف العين " فراجع ( 2 ) .
واستدل على هذا الحكم في التذكرة ( 3 ) بعدم إمكان استدراكه مع
الخروج عن الملك . وهو بظاهره مشكل ، لأن الخيار غير مشروط
عندهم بإمكان رد العين .
ويمكن أن يوجه بأن حديث " نفي الضرر " لم يدل على الخيار ،
بل المتيقن منه جواز رد العين المغبون فيها ، فإذا امتنع ردها ، فلا دليل
على جواز فسخ العقد ، وتضرر المغبون من جهة زيادة الثمن معارض
بتضرر الغابن بقبول البدل ، فإن دفع الضرر من الطرفين إنما يكون
بتسلط المغبون على رد العين ، فيكون حاله من حيث إن له القبول
والرد حال العالم بالغبن قبل المعاملة في أن له أن يشتري وأن يترك ،
وليس هكذا بعد خروج العين عن ملكه ، مع أن إخراج المغبون العين
عن ملكه التزام بالضرر ، ولو جهلا منه به .
هذا ، ولكن اعترض عليهم شيخنا الشهيد - قدس روحه السعيدة -
في اللمعة ( 4 ) بما توضيحه : أن الضرر الموجب للخيار قبل التصرف ثابت
مع التصرف ، والتصرف مع الجهل بالضرر ليس إقداما عليه ، لما عرفت
من أن الخارج عن عموم نفي الضرر ليس إلا صورة الإقدام عليه عالما
به ، فيجب تدارك الضرر باسترداد ما دفعه من الثمن الزائد برد نفس
العين مع بقائها على ملكه وبدلها مع عدمه ، وفوات خصوصية العين
هامش
( 1 ) في " ش " : " ولا يبطل " .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 318 .
( 3 ) التذكرة 1 : 523 .
( 4 ) راجع اللمعة الدمشقية : 128 .