الحكم عليه فلا يعرف له وجه ، إلا أن يبنى على مخالفته لعموم دليل
الخيار ، أعني نفي الضرر ، فيقتصر على مورد الإجماع .
ثم إن ظاهر التقييد بصورة امتناع الرد ، وظاهر التعليل بعدم
إمكان الاستدراك ما صرح به جماعة ( 1 ) : من أن الناقل الجائز لا يمنع
الرد بالخيار إذا فسخه ، فضلا عن مثل التدبير والوصية من التصرفات
الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلا . وهو حسن ، لعموم نفي الضرر ،
ومجرد الخروج عن الملك لا يسقط تدارك ضرر الغبن .
ولو اتفق زوال المانع - كموت ولد أم الولد وفسخ العقد اللازم
لعيب أو غبن - ففي جواز الرد وجهان : من أنه متمكن حينئذ ، ومن
استقرار البيع . وربما يبنيان على أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو
كالذي لم يعد . وكذا الوجهان فيما لو عاد إليه بناقل جديد ، وعدم الخيار
هنا أولى ، لأن العود هنا بسبب جديد ، وفي الفسخ برفع السبب السابق .
وفي لحوق الإجارة بالبيع قولان :
من امتناع الرد ، وهو مختار الصيمري ( 2 ) وأبي العباس ( 3 ) .
ومن أن مورد الاستثناء هو التصرف المخرج عن الملك ، وهو
المحكي عن ظاهر الأكثر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهم : ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 376 ، والشهيد الثاني في الروضة
3 : 471 - 472 ، والصيمري في غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 291 - 292 .
( 2 ) اختاره في غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 291 ، وفيه : " سواء كان واردا على
العين . . . أو على المنافع كالإجارة " .
( 3 ) اختاره في المهذب البارع 2 : 377 .
( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 575 .