ولو لم يعلم بالغبن إلا بعد انقضاء الإجارة توجه الرد ، وكذا لو لم
يعلم به حتى انفسخ البيع .
وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوه ،
أقواها اللحوق ، لحصول الشركة ، فيمتنع رد العين الذي هو مورد
الاستثناء ، وكذا لو تغيرت العين بالنقيصة ، ولو تغيرت بالزيادة العينية
أو الحكمية أو من الجهتين ، فالأقوى الرد في الوسطى بناء على حصول
الشركة في غيرها المانعة عن رد العين ( 1 ) . هذا كله في تصرف المغبون .
وأما تصرف الغابن ، فالظاهر أنه لا وجه لسقوط خيار المغبون
به ،
وحينئذ فإن فسخ ووجد العين خارجة عن ملكه لزوما بالعتق أو
الوقف أو البيع اللازم ، ففي تسلطه على إبطال ذلك من حينها ( 2 ) أو من
أصلها - كالمرتهن والشفيع - أو رجوعه إلى البدل ، وجوه :
من وقوع العقد في متعلق حق الغير ، فإن حق المغبون ثابت
بأصل المعاملة الغبنية ، وإنما يظهر له بظهور السبب ، فله الخيار في
استرداد العين إذا ظهر السبب ، وحيث وقع العقد في ملك الغابن ،
فلا وجه لبطلانه من رأس .
ومن أن وقوع العقد في متعلق حق الغير يوجب تزلزله من رأس
- كما في بيع الرهن - ومقتضى فسخ البيع الأول تلقي الملك من الغابن
الذي وقع البيع معه ، لا من المشتري الثاني .
ومن أنه لا وجه للتزلزل ، إما لأن التصرف في زمان خيار
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " فتأمل " .
( 2 ) في " ش " : " حينه " .