غير ( 1 ) المتصرف صحيح لازم - كما سيجئ في أحكام الخيار ( 2 ) - فيسترد
الفاسخ البدل ، وإما لعدم تحقق الخيار قبل ظهور الغبن فعلا على وجه
يمنع من تصرف من عليه الخيار ، كما هو ظاهر الجماعة هنا وفي خيار
العيب قبل ظهوره ، فإن غير واحد ممن منع من تصرف غير ذي الخيار
بدون إذنه أو استشكاله ( 3 ) فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور
الغبن والعيب ( 4 ) . وهذا هو الأقوى ، وستأتي تتمة لذلك في أحكام
الخيار ( 5 ) .
وكذا الحكم لو حصل مانع من رده كالاستيلاد ، ويحتمل هنا
تقديم حق الخيار ، لسبق سببه على الاستيلاد .
ثم إن مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك
الغابن بالعقد الجائز ، لأن معنى جوازه تسلط أحد المتعاقدين على فسخه ،
أما تسلط الأجنبي وهو المغبون ، فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد
صحيحا .
وفي المسالك : لو كان الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار ألزم
هامش
( 1 ) في " ش " : الغير ، وفي " ف " شطب على " المتصرف " .
( 2 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 144 - 150 .
( 3 ) في " ش " : " استشكل " .
( 4 ) لم نعثر على قائل به صراحة ، نعم يظهر ممن حكم بعدم سقوط خيار المغبون
بتصرف الغابن وأنه يلزمه المثل أو القيمة بعد الفسخ ، كما في المهذب البارع 2 :
377 ، وجامع المقاصد 4 : 295 ، والمسالك 3 : 206 وغيرها .
( 5 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 154 .