الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد ،
والإشكال فيه من الجهات المذكورة هنا ، أو المتقدمة في إسقاط الخيارات
المتقدمة قد علم التفصي عنها .
نعم ، هنا وجه آخر للمنع مختص ( 1 ) بهذا الخيار وخيار الرؤية ،
وهو لزوم الغرر من اشتراط إسقاطه .
قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه : ولو اشترطا رفعه أو رفع
خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد للغرر ( 2 ) ، انتهى . ثم احتمل الفرق بين
الخيارين : بأن الغرر في الغبن سهل الإزالة .
وجزم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط ( 3 ) ، وتردد
فيه المحقق الثاني ، إلا أنه استظهر الصحة ( 4 ) .
ولعل توجيه كلام الشهيد هو : أن الغرر باعتبار الجهل بمقدار
مالية المبيع كالجهل بصفاته ، لأن وجه كون الجهل بالصفات غررا هو
رجوعه إلى الجهل بمقدار ماليته ، ولذا لا غرر مع الجهل بالصفات التي
لا مدخل لها في القيمة .
لكن الأقوى الصحة ، لأن مجرد الجهل بمقدار المالية لو كان غررا
هامش
( 1 ) في " ش " : " يختص " .
( 2 ) الدروس 3 : 276 ، مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ .
( 3 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 288 ، وفيه : " ولو شرط في العقد سقوط هذه
الثلاثة ( أي خيار العيب والغبن والرؤية ) بطل الشرط والعقد على الخلاف " .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .