وأما الإسقاط بعوض بمعنى المصالحة عنه به ، فلا إشكال فيه مع
العلم بمرتبة الغبن أو التصريح بعموم المراتب .
ولو أطلق وكان للإطلاق منصرف ، كما لو صالح عن الغبن المحقق
في المتاع المشترى بعشرين بدرهم ، فإن المتعارف من الغبن المحتمل في
مثل هذه المعاملة هو كون التفاوت أربعة أو خمسة في العشرين ، فيصالح
عن هذا المحتمل بدرهم .
فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشر ، وأن المبيع يسوي درهمين ،
ففي بطلان الصلح ، لأنه لم يقع على الحق الموجود .
أو صحته مع لزومه ، لما ذكرنا : من أن الخيار حق واحد له سبب
واحد وهو التفاوت الذي له أفراد متعددة فإذا أسقطه سقط .
أو صحته متزلزلا ، لأن الخيار الذي صالح عنه باعتقاد أن عوضه
المتعارف درهم تبين كونه مما يبذل في مقابله أزيد من الدرهم ،
ضرورة أنه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله أزيد مما
يبذل في مقابله لو كان أقل [ فيحصل الغبن في المصالحة ] ( 1 ) ، ولا ( 2 ) فرق
في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه ، وبين كونه لأجل
الجهل بعينه .
[ وجوه ] ( 3 ) ، وهذا هو الأقوى [ فتأمل ] ( 4 ) .
وأما إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن ، فالظاهر أيضا
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) في " ش " : " إذ لا " .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) لم يرد في " ق " .