على نفس الحق الواقعي ولو كان مجهولا لصاحبه ، وقد يظهر منه ترتبه
على السلطنة الفعلية .
وتظهر ثمرة الوجهين أيضا فيما لو فسخ المغبون الجاهل اقتراحا أو
بظن وجود سبب معدوم في الواقع فصادف الغبن .
ثم إن ما ذكرناه في الغبن من الوجهين جار في العيب .
وقد يستظهر من عبارة القواعد في باب التدليس الوجه الأول ،
قال : وكذا - يعني لا رد - لو تعيبت الأمة المدلسة [ عنده ] ( 1 ) قبل علمه
بالتدليس ( 2 ) ( انتهى ) ، فإنه ذكر في جامع المقاصد : أنه لا فرق بين تعيبها
قبل العلم وبعده ، لأن العيب مضمون على المشتري . ثم قال : إلا أن
يقال : إن العيب بعد العلم غير مضمون على المشتري لثبوت الخيار ( 3 ) .
وظاهره عدم ثبوت الخيار قبل العلم بالعيب ، لكون العيب في
زمان الخيار مضمونا على من لا خيار له . لكن الاستظهار المذكور مبني
على شمول قاعدة التلف ممن لا خيار له لخيار العيب ، وسيجئ عدم
العموم ( 4 ) إن شاء الله تعالى .
وأما خيار الرؤية : فسيأتي أن ظاهر التذكرة حدوثه بالرؤية ،
فلا يجوز إسقاطه قبلها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " عنده " من " ش " والمصدر .
( 2 ) القواعد 2 : 77 .
( 3 ) راجع جامع المقاصد 4 : 354 .
( 4 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 179 - 181 .
( 5 ) انظر الصفحة 258 .