الجاهل بموضوع الغبن كالجاهل بحكمه أو بحكم خياري المجلس أو الحيوان
أو غيرهما ( 1 ) .
ثم إن الآثار المجعولة للخيار :
بين ما يترتب على ( 2 ) السلطنة الفعلية ، كالسقوط بالتصرف ، فإنه
لا يكون إلا بعد ظهور الغبن ، فلا يسقط قبله كما سيجئ ، ومنه التلف ،
فإن الظاهر أنه قبل ظهور الغبن من المغبون اتفاقا ولو قلنا بعموم
قاعدة " كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له " لمثل خيار الغبن ،
كما جزم به بعض ( 3 ) وتردد فيه آخر ( 4 ) .
وبين ما يترتب على المعنى الثاني كإسقاطه بعد العقد قبل ظهوره .
وبين ما يتردد بين الأمرين كالتصرفات الناقلة ، فإن تعليلهم المنع
عنها بكونها مفوتة لحق ذي الخيار من الغبن ظاهر في ترتب المنع على
وجود نفس الحق وإن لم يعلم به .
وحكم بعض ( 5 ) من منع من التصرف في زمان الخيار بمضي
التصرفات الواقعة من الغابن قبل علم المغبون ، يظهر منه أن المنع لأجل
التسلط الفعلي .
والمتبع دليل كل واحد من تلك الآثار ، فقد يظهر منه ترتب الأثر
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ، وفي " ق " : " غيرها " .
( 2 ) في " ش " زيادة : " تلك " .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تردد فيه المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 297 و 318 .
( 5 ) لم نقف عليه .