عن هذه العبارة من الروضة - قال : إنها تفرض فيما إذا باع متاعه
بأربعة توأمين من الفلوس على أن يعطيه عنها ثمانية دنانير معتقدا أنها
تسوي أربعة توأمين ، ثم تبين أن المتاع يسوي خمسة توأمين وأن
الدنانير تسوي خمسة توأمين إلا خمسا ، فصار البائع مغبونا من كون
الثمن أقل من القيمة السوقية بخمس تومان ، والمشتري مغبونا من جهة
زيادة الدنانير على أربعة توأمين ، فالبائع مغبون في أصل البيع ،
والمشتري مغبون فيما التزمه من إعطاء الدنانير عن الثمن وإن لم يكن
مغبونا في أصل البيع ( 1 ) ، انتهى .
أقول : الظاهر أن مثل هذا البيع المشروط بهذا الشرط يلاحظ فيه
حاصل ما يصل إلى البائع بسبب مجموع العقد والشرط ، كما لو باع
شيئا يسوي خمسة دراهم بدرهمين على أن يخيط له ثوبا مع فرض
كون أجرة الخياطة ثلاثة دراهم ، ومن هنا يقال : إن للشروط قسطا
من العوض . وإن أبيت إلا عن أن الشرط معاملة مستقلة فلا ( 2 ) مدخل
له في زيادة الثمن ، خرج ذلك عن فرض غبن كل من المتبايعين في
معاملة واحدة . لكن الحق ما ذكرنا : من وحدة المعاملة وكون الغبن من
طرف واحد .
ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين ، من فرض المسألة فيما إذا باع
شيئين في عقد واحد بثمنين ، فغبن البائع في أحدهما والمشتري في الآخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 59 - 60 ، المسألة 48 .
( 2 ) في " ش " : " ولا " .
( 3 ) ذكره صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 44 .