وهذا الجواب قريب من سابقه في الضعف ، لأنه إن جاز التفكيك
بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما خاصة حتى يجوز له الفسخ في
العين المغبون فيها خاصة ، فهما معاملتان مستقلتان كان الغبن في كل
واحدة منهما ( 1 ) لأحدهما خاصة ، فلا وجه لجعل هذا قسما ثالثا لقسمي
غبن البائع خاصة والمشتري خاصة . وإن لم يجز التفكيك بينهما لم يكن
غبن أصلا مع تساوي الزيادة في أحدهما للنقيصة في الآخر ، ومع عدم
المساواة فالغبن من طرف واحد .
ومنها : أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل لصورة
خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده أو خروج ما أخبر
البائع بوزنه على خلاف خبره ، وقد أطلق الغبن على هذا المعنى الأعم
العلامة في القواعد ( 2 ) والشهيد في اللمعة ( 3 ) ، وعلى هذا المعنى الأعم تحقق
الغبن في كل منهما .
وهذا حسن ، لكن ظاهر عبارة الشهيد ( 4 ) والمحقق ( 5 ) الثانيين إرادة
ما عنون به هذا الخيار وهو الغبن بالمعنى الأخص على ما فسروه به .
ومنها : ما ذكره بعض : من أنه يحصل بفرض المتبايعين وقت العقد
في مكانين ، كما إذا حصر العسكر البلد وفرض قيمة الطعام خارج البلد
هامش
( 1 ) في " ش " : " منها " .
( 2 ) القواعد 2 : 22 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 113 .
( 4 ) المسالك 3 : 203 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 294 .