نفي الضرر ، فنفي ( 1 ) الضرر المالي في التكاليف لا يتحقق ( 2 ) إلا إذا كان
تحمله حرجا .
إشكال :
ذكر في الروضة والمسالك - تبعا لجامع المقاصد - في أقسام الغبن :
أن المغبون إما أن يكون هو البائع أو المشتري أو هما ( 3 ) ، انتهى .
فيقع الإشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا . والمحكي عن
بعض ( 4 ) الفضلاء في تعليقه على الروضة ما حاصله استحالة ذلك ، حيث
قال : قد عرفت أن الغبن في طرف البائع إنما هو إذا باع بأقل من
القيمة السوقية ، وفي طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها ، ولا يتفاوت
الحال بكون الثمن والمثمن من الأثمان أو العروض أو مختلفين ، وحينئذ
فلا يعقل كونهما معا مغبونين ، وإلا لزم كون الثمن أقل من القيمة
السوقية وأكثر ، وهو محال ، فتأمل ، انتهى .
وقد تعرض غير واحد ممن قارب عصرنا لتصوير ذلك في بعض
الفروض :
منها : ما ذكره المحقق القمي صاحب القوانين - في جواب من سأله
هامش
( 1 ) في " ق " بدل " فنفي " : " فيبقى " ، لكنه لا يلائم السياق .
( 2 ) في " ش " بدل " لا يتحقق " : " لا يكون " .
( 3 ) الروضة 3 : 467 ، والمسالك 3 : 205 ، وجامع المقاصد 4 : 295 .
( 4 ) وهو المولى أحمد بن محمد التوني أخو المولى عبد الله التوني صاحب الوافية ،
ذكره في تعليقه على الروضة ذيل قول الشارح : " والمغبون إما البائع أو
المشتري " ، راجع الروضة البهية ( الطبعة الحجرية ) 1 : 378 .