إذا أضر بالمكلف ووجوب شرائه بذلك المبلغ على من لا يضر به
ذلك ( 1 ) ، مع أن أصل شراء الماء بأضعاف قيمته معاملة ضررية في حق
الكل .
والحاصل : أن العبرة إن كان بالضرر المالي لم يجب شراء ماء
الوضوء بأضعاف قيمته ، وإن كانت بالضرر الحالي تعين التفصيل في
خيار الغبن بين ما يضر بحال المغبون وغيره .
والأظهر اعتبار الضرر المالي ، لأنه ضرر في نفسه من غير
مدخلية لحال الشخص . وتحمله في بعض المقامات - كالتيمم ( 2 ) - إنما خرج
بالنص ، ولذا أجاب في المعتبر عن الشافعي - المنكر لوجوب الوضوء في
الفرض المذكور - : بأن الضرر لا يعتبر مع معارضة النص ( 3 ) .
ويمكن أيضا أن يلتزم الضرر المالي في مقام التكليف ، لا لتخصيص
عموم نفي الضرر بالنص ، بل لعدم كونه ضررا بملاحظة ما بإزائه من
الأجر ، كما يشير إليه قوله عليه السلام - بعد شرائه صلوات الله عليه ماء وضوئه
بأضعاف قيمته : - " إن ما يشترى به مال كثير " ( 4 ) .
نعم ، لو كان الضرر مجحفا بالمكلف انتفى بأدلة نفي الحرج ، لا دليل
هامش
( 1 ) كما استدل به الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 132 ، والسيد الطباطبائي في
الرياض 2 : 293 .
( 2 ) لا يخفى ما في المثال ، ولذا أسقطه مصحح " ش " .
( 3 ) المعتبر 1 : 369 - 370 .
( 4 ) التهذيب 1 : 406 ، الحديث 1276 ، وعنه في الوسائل 2 : 998 ، الباب 26
من أبواب التيمم ، ذيل الحديث الأول .