يجوز للواهب الرجوع فيها ، وإن اختل أحد القيود لزمت . وهل يدخلها
خيار الشرط ؟ الأقرب ذلك ( 1 ) ، انتهى .
وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتى الصدقة .
وكيف كان ، فالأقوى عدم دخوله فيها ، لعموم ما دل على أنه
لا يرجع فيما كان لله ( 2 ) ، بناء على أن المستفاد منه كون اللزوم حكما
شرعيا لماهية الصدقة ، نظير الجواز للعقود الجائزة .
ولو شك في ذلك كفى في عدم سببية الفسخ التي يتوقف صحة
اشتراط الخيار عليها . وتوهم إمكان إثبات السببية بنفس دليل الشرط
واضح الاندفاع .
ومنه ( 3 ) : الصلح ، فإن الظاهر المصرح به في كلام جماعة - كالعلامة
في التذكرة ( 4 ) - : دخول الخيار فيه مطلقا ، بل عن المهذب البارع في باب
الصلح : الإجماع على دخوله فيه بقول مطلق ( 5 ) .
وظاهر المبسوط - كالمحكي عن الخلاف ( 6 ) - : عدم دخوله فيه مطلقا .
وقد تقدم التفصيل عن التحرير وجامع المقاصد وغاية المرام ( 7 )
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 522 .
( 2 ) يدل عليه ما في الوسائل 13 : 315 ، الباب 11 من أبواب الوقوف
والصدقات ، وغيره من الأبواب .
( 3 ) أي : من أقسام ما اختلف فيه .
( 4 ) التذكرة 1 : 522 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 538 .
( 6 ) راجع المبسوط 2 : 80 ، والخلاف 3 : 12 ، المسألة 10 من كتاب البيوع .
( 7 ) تقدم في الصفحة 150 .