والكبرى المذكورة في كلامه راجعة إلى ما ذكرنا في وجه المنع
عن الإيقاعات ، ولا أقل من الشك في ذلك الراجع إلى الشك في سببية
الفسخ لرفع الإيقاع .
وأما العقود : فمنها ما لا يدخله اتفاقا ، ومنها ما اختلف فيه ،
ومنها ما يدخله اتفاقا .
فالأول : النكاح ، فإنه لا يدخله اتفاقا ، كما عن الخلاف والمبسوط
والسرائر وجامع المقاصد والمسالك : الإجماع عليه ( 1 ) . ولعله لتوقف ارتفاعه
شرعا على الطلاق وعدم مشروعية التقايل فيه .
ومن الثاني :
الوقف ، فإن المشهور عدم دخوله فيه ، وعن المسالك :
أنه موضع وفاق ( 2 ) . ويظهر من محكي السرائر والدروس وجود الخلاف
فيه ( 3 ) . وربما علل باشتراط القربة فيه وأنه فك ملك بغير عوض ( 4 ) ،
والكبرى في الصغريين ممنوعة .
هامش
( 1 ) حكى الإجماع عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وراجع
الخلاف 3 : 16 ، المسألة 17 من كتاب البيوع ، وفيه : " . . . بلا خلاف " ، وتعرض
للمسألة في النكاح وحكم هناك أيضا بالبطلان ، ولكن لم يتعرض للإجماع ، راجع
الخلاف 4 : 292 ، المسألة 59 من كتاب النكاح ، والمبسوط 2 : 81 ، والسرائر
2 : 246 ، وجامع المقاصد 4 : 303 ، والمسالك 3 : 212 ، وفيه : " . . . محل وفاق " .
( 2 ) المسالك 3 : 212 ، وحكاه السيد المجاهد في المناهل : 336 .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وراجع السرائر 2 : 245 ،
والدروس 3 : 268 .
( 4 ) كما علله بذلك في جامع المقاصد 4 : 303 ، ومفتاح الكرامة 4 : 568 -
569 .