ويمكن الاستدلال له بالموثقة المذكورة في مسألة شرط الواقف
كونه أحق بالوقف عند الحاجة ، وهي قوله عليه السلام : " من أوقف أرضا
ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم مات الرجل فإنها ترجع
في الميراث " ( 1 ) وقريب منها غيرها ( 2 ) . وفي دلالتهما ( 3 ) على المدعى تأمل .
ويظهر من المحكي عن المشايخ الثلاثة في تلك المسألة ( 4 ) تجويز
اشتراط الخيار في الوقف ( 5 ) ، ولعله ( 6 ) المخالف الذي أشير إليه في محكي
السرائر والدروس ( 7 ) .
وأما حكم الصدقة فالظاهر أنه حكم الوقف ، قال في التذكرة في
باب الوقف : إنه يشترط في الوقف الإلزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه
لنفسه ، ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة ( 8 ) ، انتهى .
لكن قال في باب خيار الشرط : أما الهبة المقبوضة ، فإن كانت
لأجنبي غير معوض عنها ولا قصد بها القربة ولا تصرف [ المتهب ] ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 .
( 2 ) راجع الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف ، الحديث 3 .
( 3 ) في " ش " : " دلالتها " .
( 4 ) في " ق " زيادة : " ما يظهر منه " ، والظاهر أنها من سهو القلم .
( 5 ) راجع المقنعة : 652 ، والانتصار : 468 ، المسألة 264 ، والنهاية : 595 .
( 6 ) كذا في النسخ ، ولعل وجه إفراد الضمير باعتبار تقدير " كل واحد " قبل
" المشايخ الثلاثة " .
( 7 ) تقدمت الحكاية عنهما في الصفحة السابقة .
( 8 ) التذكرة 2 : 434 .
( 9 ) في " ق " بدل " المتهب " : " الواهب " ، وهو سهو من القلم .