جملة من الأخبار - والإيقاع إنما يقوم بواحد ( 1 ) .
وفيه : أن المستفاد من الأخبار كون الشرط قائما بشخصين :
المشروط له ، والمشروط عليه ، لا كونه متوقفا على الإيجاب والقبول ،
ألا ترى أنهم جوزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدة ( 2 ) تمسكا
بعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ، غاية الأمر توقف لزومه - كاشتراط
مال على العبد - على قبول العبد على قول بعض ( 3 ) . لكن هذا غير
اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول .
فالأولى الاستدلال عليه - مضافا إلى إمكان منع صدق الشرط ،
أو ( 4 ) انصرافه ، خصوصا على ما تقدم عن القاموس ( 5 ) - : بعدم مشروعية
الفسخ في الإيقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها .
والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض
أقسامه لا يقبل ( 6 ) الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده .
ومرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بد لها من دليل ، وقد وجد في
هامش
( 1 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، وصاحب الجواهر في الجواهر
23 : 64 ، واللفظ للأول ، وراجع الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب
الخيار ، الحديثان 1 و 4 وغيرهما في غير الباب .
( 2 ) راجع المسالك 10 : 292 ، ونهاية المرام 2 : 251 ، وكشف اللثام ( الطبعة
الحجرية ) 2 : 185 .
( 3 ) كما قاله العلامة في التحرير 2 : 79 .
( 4 ) في " ش " بدل " أو " : " و " .
( 5 ) تقدم في الصفحة 22 .
( 6 ) في " ق " : " لا تقبل " .