يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من الطرف الواحد .
فعن الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان
والكفاية ( 1 ) : دخول خيار الشرط في كل عقد سوى النكاح والوقف
والإبراء والطلاق والعتق . وظاهرها ما عدا الجائز ، ولذا ذكر نحو هذه
العبارة في التحرير ( 2 ) بعدما منع الخيار في العقود الجائزة .
وكيف كان : فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أن مقتضى عموم أدلة
الشرط الصحة في الكل وإنما الإخراج لمانع ، ولذا قال في الدروس
- بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف عن الشيخ قدس سره - :
إنه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 3 ) ، فالمهم هنا بيان ما خرج عن هذا العموم .
فنقول : أما الإيقاعات ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول
الخيار فيها ، كما يرشد إليه استدلال الحلي في السرائر على عدم دخوله
في الطلاق بخروجه عن العقود ( 4 ) .
قيل : لأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين - كما ينبه عليه
هامش
( 1 ) حكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 568 ، راجع الشرائع 2 :
23 ، والإرشاد 1 : 375 ، والدروس 3 : 268 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) :
260 ، ومجمع الفائدة 8 : 411 ، وكفاية الأحكام : 92 .
( 2 ) التحرير 1 : 168 .
( 3 ) الدروس 3 : 268 ، وفيه : " المسلمون " بدل " المؤمنون " ، وهو مطابق
للمصدر ، وراجع الحديث في الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ،
الحديثان 1 و 2 .
( 4 ) السرائر 2 : 246 .