برد المبيع مع وجوده وبدله مع تلفه وعدم بقاء مال البائع عند المشتري
بعد الفسخ .
وفي جواز اشتراط رد بدله ولو مع التمكن من العين إشكال : من
أنه خلاف مقتضى الفسخ ، لأن مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى
صاحبه ، فاشتراط البدل اشتراط للفسخ على وجه غير مشروع ، بل
ليس فسخا في الحقيقة ( 1 ) .
نعم ، لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي وبالقيمة في المثلي
أمكن الجواز ، لأنه بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه ،
لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط
رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمل .
ويجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل إليه أو بدله ، والله
العالم .
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف قدس سره الشق الآخر للإشكال ، اتكالا على وضوحه ، وهو
عموم : " المؤمنون عند شروطهم " .