العامة وبعض الخاصة ( 1 ) ، حيث اشترطوا في الفسخ بالخيار حضور
الخصم ، ولا تنافي بينه وبين اعتبار حضوره لتحقق شرط آخر للفسخ ،
وهو رد الثمن إلى المشتري ، مع أن ما ذكره من أخبار المسألة لا يدل
على اعتبار حضور الخصم في الفسخ وإن كان موردها صورة حضوره
لأجل تحقق الرد ، إلا أن الفسخ قد يتأخر عن الرد بزمان ، بناء على
مغايرة الفسخ للرد وعدم الاكتفاء به عنه .
نعم ، لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم .
لكن الأصحاب لم ينكروا اعتبار الحضور في هذا الخيار ، خصوصا لو
فرض قولهم بحصول الفسخ برد ( 2 ) الثمن ، فافهم .
وكيف كان ، فالأقوى فيما لم يصرح باشتراط الرد إلى خصوص
المشتري هو قيام الولي مقامه ، لأن الظاهر من " الرد إلى المشتري "
حصوله عنده وتملكه له حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ ،
ولذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى . وكذا لو رد وارث البائع مع أن
المصرح به في العقد رد البائع ، وليس ذلك لأجل إرثه للخيار ، لأن
ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الرد ، وكذا الكلام في
وليه .
ودعوى : أن الحاكم إنما يتصرف في مال الغائب على وجه الحفظ
هامش
( 1 ) أما بعض الخاصة فهو ابن الجنيد كما نقله العلامة في المختلف 5 : 76 ، وأما
العامة فنسبه في التذكرة 1 : 522 ، إلى أبي حنيفة ومحمد ، ومثله في الخلاف 3 :
35 ، ذيل المسألة 47 ، من كتاب البيوع ، وراجع الفتاوى الهندية 3 : 43 .
( 2 ) في " ش " : " بمجرد رد " .