أو ( 1 ) المصلحة ، والثمن قبل رده باق على ملك البائع ، وقبضه عنه
الموجب لسلطنة البائع على الفسخ قد لا يكون مصلحة للغائب أو
شبهه ، فلا يكون وليا في القبض ، فلا يحصل ملك المشتري المدفوع بعد
الفسخ .
مدفوعة : بأن هذا ليس تصرفا اختياريا من قبل الولي حتى
يناط بالمصلحة ، بل البائع حيث وجد من هو منصوب شرعا لحفظ مال
الغائب صح له الفسخ ، إذ لا يعتبر فيه قبول المشتري أو وليه للثمن
حتى يقال : إن ولايته في القبول متوقفة على المصلحة ، بل المعتبر تمكين
المشتري أو وليه منه إذا حصل الفسخ .
ومما ذكرنا يظهر جواز الفسخ برد الثمن إلى عدول المؤمنين
ليحفظوها حسبة عن الغائب وشبهه .
ولو اشترى الأب للطفل بخيار البائع ، فهل يصح له الفسخ مع رد
الثمن إلى الولي الآخر - أعني الجد - مطلقا ، أو مع عدم التمكن من الرد
إلى الأب ، أو لا ؟ وجوه .
ويجري مثلها فيما لو اشترى الحاكم للصغير ، فرد البائع إلى حاكم
آخر ، وليس في قبول الحاكم الآخر مزاحمة للأول حتى لا يجوز قبوله
للثمن ، ولا يجري ولايته بالنسبة إلى هذه المعاملة بناء على عدم جواز
مزاحمة الحاكم ( 2 ) لحاكم آخر في مثل هذه الأمور ، لما عرفت : من أن
أخذ الثمن من البائع ليس تصرفا اختياريا ، بل البائع إذا وجد من
هامش
( 1 ) في " ش " بدل " أو " : " و " .
( 2 ) في " ش " : " حاكم " .