الرواية مخالفة للقاعدة ، وإنما المخالف لها هي قاعدة " أن الخراج بالضمان "
إذا انضمت إلى الإجماع على كون النماء للمالك . نعم ، الإشكال في عموم
تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار . لكن الظاهر من إطلاق
غير واحد عموم القاعدة للثمن واختصاصها بالخيارات الثلاثة - أعني
خيار المجلس والشرط والحيوان - وسيجئ الكلام في أحكام الخيار ( 1 ) .
وإن كان التلف قبل الرد فمن البائع ( 2 ) ، بناء على عدم ثبوت الخيار
قبل الرد .
وفيه - مع ما عرفت من منع المبنى - : منع البناء ، فإن دليل
ضمان من لا خيار له مال صاحبه هو تزلزل البيع سواء كان بخيار
متصل أم بمنفصل ، كما يقتضيه أخبار تلك المسألة ، كما سيجئ ( 3 ) .
ثم إن قلنا : بأن تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع ، وإن قلنا :
بأنه من البائع فالظاهر بقاء الخيار ، فيرد البدل ويرتجع المبيع .
السادس
لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري ،
أو برده على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول مع التصريح بذلك
هامش
( 1 ) سيجئ في الجزء السادس ، الصفحة 178 - 181 .
( 2 ) كذا في " ش " ، ولكن في " ق " و " ف " بدل " البائع " : " المشتري " ، والظاهر
أنه من سهو القلم .
( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 175 ، مسألة أن المبيع في ضمان من ليس له
الخيار .