في العقد .
وإن كان المشروط هو رده إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله ،
فامتنع رده إليه عقلا لغيبة ونحوها ، أو شرعا لجنون ونحوه ، ففي حصول
الشرط برده إلى الحاكم ، كما اختاره المحقق القمي - في بعض أجوبة
مسائله ( 1 ) - وعدمه ، كما اختاره سيد مشايخنا في مناهله ( 2 ) ، قولان .
وربما يظهر من صاحب الحدائق الاتفاق على عدم لزوم رد الثمن
إلى المشتري مع غيبته ، حيث إنه بعد [ نقل ] ( 3 ) قول المشهور بعدم
اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار ، وأنه لا اعتبار بالإشهاد
- خلافا لبعض علمائنا - قال : إن ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري
ليفسخ البائع بعد دفع الثمن إليه ، فما ذكروه : من جواز الفسخ مع عدم
حضور المشتري وجعل الثمن أمانة إلى أن يجئ المشتري ، وإن كان
ظاهرهم الاتفاق عليه ، إلا أنه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة ( 4 ) ،
انتهى .
أقول : لم أجد فيما رأيت من تعرض لحكم رد الثمن مع غيبة
المشتري في هذا الخيار ، ولم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن أمانة
عند البائع حتى يحضر المشتري . وذكرهم لعدم اعتبار حضور الخصم في
فسخ ذي الخيار إنما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 141 ، المسألة 99 .
( 2 ) المناهل : 334 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) الحدائق 19 : 35 - 36 .