أو القيمة برد الثمن أو بدله . ويحتمل عدم الخيار ، بناء على أن مورد
هذا الخيار هو إلزام أن له رد الثمن وارتجاع البيع ( 1 ) ، وظاهره اعتبار
بقاء المبيع في ذلك ، فلا خيار مع تلفه .
ثم إنه لا تنافي بين شرطية البقاء وعدم جواز تفويت الشرط ،
فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع - كما سيجئ في أحكام الخيار ( 2 ) - لأن
غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم إلا بالتزام إبقائه
للبائع ( 3 ) .
ولو تلف الثمن :
فإن كان بعد الرد وقبل الفسخ ، فمقتضى ما سيجئ : من " أن
التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له " ( 4 ) كونه من المشتري وإن كان
ملكا للبائع ، إلا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن ويدعى اختصاصها
بالمبيع ، كما ذكره بعض المعاصرين ( 5 ) واستظهره من رواية معاوية بن
ميسرة المتقدمة ( 6 ) . ولم أعرف وجه الاستظهار ، إذ ليس فيها إلا أن نماء
الثمن للبائع وتلف المبيع من المشتري ، وهما إجماعيان حتى في مورد
كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ، ولا تكون
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : " المبيع " .
( 2 ) يجئ في الجزء السادس ، الصفحة 144 .
( 3 ) في " ف " : " على البائع " .
( 4 ) يجئ في الجزء السادس ، الصفحة 176 .
( 5 ) ذكره صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 88 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة 128 .