شاء . نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرق
إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق من حين العقد ( 1 ) . لكن الفرق يظهر
بالتأمل .
وأما الاستشهاد عليه بحكم العرف ، ففيه : أن زمان الخيار عرفا
لا يراد به إلا ما كان الخيار متحققا فيه شرعا أو بجعل المتعاقدين ،
والمفروض أن الخيار هنا جعلي ، فالشك ( 2 ) في تحقق الخيار قبل الرد
بجعل المتعاقدين .
وأما ما ذكره بعض الأصحاب ( 3 ) في رد الشيخ من بعض أخبار
المسألة ، فلعلهم فهموا من مذهبه توقف الملك على انقضاء زمان الخيار
مطلقا حتى المنفصل ، كما لا يبعد عن إطلاق كلامه وإطلاق ما استدل
له به من الأخبار ( 4 ) .
الخامس
لو تلف المبيع كان من المشتري ، سواء كان قبل الرد أو بعده ،
ونماؤه أيضا له مطلقا . والظاهر عدم سقوط خيار البائع ، فيسترد المثل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 520 .
( 2 ) في " ف " : " فالشأن " .
( 3 ) كما ذكره السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 594 ، وصاحب الجواهر في
الجواهر 23 : 80 .
( 4 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 595 : " وقد يحتج له برواية الحلبي
" فإذا افترقا فقد وجب البيع " " ، وأخبار أخر أشار إليها في الجواهر 23 : 81 .