أن السقوط بالتصرف ليس تعبدا شرعيا مطلقا حتى المقرون منه بعدم
الرضا بلزوم العقد .
وأما الثاني : فلأن المستفاد من النص والفتوى - كما عرفت ( 1 ) -
كون التصرف مسقطا فعليا كالقولي يسقط الخيار في كل مقام يصح
إسقاطه بالقول : والظاهر عدم الإشكال في جواز إسقاط الخيار قولا
قبل الرد .
هذا ، مع أن حدوث الخيار بعد الرد مبني على الوجه الأول
- المتقدم ( 2 ) - من الوجوه الخمسة في مدخلية الرد في الخيار ، ولا دليل
على تعيينه ( 3 ) في بيع الخيار المتعارف بين الناس ، بل الظاهر من عبارة
غير واحد هو الوجه الثاني .
أو نقول : إن المتبع مدلول الجملة الشرطية الواقعة في متن العقد ،
فقد يؤخذ الرد فيها قيدا للخيار وقد يؤخذ قيدا للفسخ .
نعم ، لو جعل الخيار والرد في جزء معين من المدة - كيوم بعد
السنة - كان التصرف قبله تصرفا مع لزوم العقد ، وجاء فيه الإشكال
في صحة الإسقاط هنا : ( 4 ) من عدم تحقق الخيار ، ومن تحقق سببه .
وأما المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالرد بلزوم جهالة مدة الخيار ،
ففيه : أنها لا تقدح مع تحديد زمان التسلط على الرد والفسخ بعده إن
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 104 و 107 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 129 .
( 3 ) في " ش " : " تعينه " .
( 4 ) في " ش " زيادة : " ولو قولا " .