الأصحاب بذلك في غير مورد النص كخياري المجلس والشرط .
وظاهر المحكي ( 1 ) عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية : ( 2 ) عدم
سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، لأن المدار في هذا الخيار عليه ،
لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ،
وللموثق المتقدم ( 3 ) المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار
لأجل ذلك ( 4 ) .
والمحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه الرد على ذلك - بعد
الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب - بما محصله : أن التصرف
المسقط ما وقع في زمان الخيار ولا خيار إلا بعد الرد ، ولا ينافي شئ
مما ذكر لزومه بالتصرف بعد الرد ، لأن ذلك منه بعده لا قبله وإن كان
قادرا على إيجاد سببه فيه ، إذ المدار على الفعل لا على القوة ، على أنه
لا يتم فيما اشترط فيه الرد في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة
مثلا ( 5 ) ، انتهى محصل كلامه .
هامش
( 1 ) حكاه السيد المجاهد في المناهل : 340 ، وراجع مجمع الفائدة 8 : 402 و 413 ،
وكفاية الأحكام : 92 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " أن الظاهر " .
( 3 ) المتقدم في الصفحة 127 - 128 .
( 4 ) ذكر التعليل في مجمع الفائدة 8 : 413 ، مع تفاوت في الألفاظ ، نعم حكاه
عنه السيد المجاهد في المناهل : 340 بالألفاظ المذكورة .
( 5 ) حكاه عنه السيد المجاهد في المناهل : 341 ، والعبارة المحكية موجودة في
المصابيح ( مخطوط ) : 139 ، وقد نقل الشيخ حاصلها ، كما قال .